الجمعة، 24 يونيو 2016

مشكلة فتاة , هل أقبل بهذا العريس أم ارفض





أبلغ من العمر خمسة وعشرين عاماً، وملتحقة بمنهجية الماجستير قسم شرعي، ومن عائلة محافظة، وأبوين كريمين وحالتنا المادية ممتازة ولله الحمد، وأنا متوسطة الجمال.. لقد تقدم لخطبتي شاب عمره سبعة وعشرون عاماً، وملتزم وحافظ للقرآن وإمام لمسجد،وطالب علم، ولكنه لازال يدرس في المستوى الرابع في الجامعة، وقد سبق وأن اعتُقِل لمدة خمس سنوات، والآن هو غير موظف.. والدي معجب به كثيراً وبأخلاقه ودينه، أما أنا ففي حيرة شديدة لا يعلمها إلا الله.. أفيدوني -بارك الله فيكم- هل أوافق عليه أم لا؟


الجواب
الأخت الفاضلة... 
إن استشارتك في هذا الأمر دليل على إدراكك الكبير لخطورة الارتباط الزوجي، وهو علامة على ما تتمتعين به من العقل الحصيف.: وهذا الأمر يعتمد البتّ فيه على عدة أمور:
الأول: مدى (نضج) رؤية والدك حفظه الله، وهل هو ممن تأسره المظاهر، أم لديه بعد نظر لما وراءها.
الثاني: كون خاطبك إماماً (رسمياً) لمسجد، يتبعه سكن للإمام. الثالث: كون خاطبك رجلاً متطلعاً، عالي الهمة، بحيث إنه يبحث عن عمل، ويستشعر المسؤولية تجاه البيت والزوجة، حين يعبر بوابة الزواج.. خاصة وبعض الشباب يجمع بين الدراسة والعمل الإضافي.. اللهم إلا أن يكون لدى خاطبك رأس مال من عمل سابق،أو مشاركة مالية بعمل.
الرابع: مدى نضج عقل خاطبك، ولهذا أهمية كبرى، ويدرك ذلك بمعرفة الأجواء النفسية والسلوكية التي تحيط بردّة فعله من موضوع ما. ويدخل في ذلك تخلصه من بعض
 الصفات النفسية السلبية، كالعصبية والعناد.. ونظافة قاموسه اللغوي من السباب والشتائم.كما يدخل فيه (ثقته) بنفسه.. فليس هو المتردد المضطرب، الذي يمثل له (تحكم) الزوجة فيه هاجساً مقلقاً، ولا هو المغرور، الذي ينفخ نفسه بالادعاء. كما يدخل فيه شعوره بالتواضع، النابع من ثقته بنفسه، وعدم أنفته أن يفيد من الآخرين، أو يبدي
 جهله (عدم معرفته) بأمر ما، وعدم استنكافه أن يأخذ معلومة تفيده أو تصحح له من أي أحد، فضلاً أن يستنكف أن تكون زوجته أرفع منه درجة علمية، فيبعثه ذلك على
 التهوين من شأنها، والتقليل من قدراتها.. وحرصه على تطوير مهاراته وإمكاناته بكل السبل؛ المباشرة وغير المباشرة. ويدخل في ذلك استقلاله في النظرة والرأي، وعدم انسياقه العاطفي وراء الآراء، تبعاً لرؤيته لأصحابها. 
الخامس: وجود قدر جيد من التوافق في الطبائع والصفات، بينك وبينه " تقارب الشخصيات والبيئات ".السادس: مدى نظرته للمرأة، والتعامل معها.. وهذا - غالباً – تفصح عنه البيئة التي نشأ بها، ومن ثم فإن نظرته غالباً – إن لم يتمتع بالعقل والعلم والاستقلالية - تكون انعكاساً لنظرة والده، وتعامله مع أمه..!!.. ويلحق بذلك – تلقائياً – موقفه الصريح والواضح من مواصلة المرأة للدراسات العليا.ولأنه ليس بين يدي إجابة عن هذه التساؤلات، فإني أضعها – بنتي الكريمة –بين يديك، ليكون قبولك لخاطبك، أو رفضك، من
 خلال تطبيقها العام. أسعدك الله في الدارين، وهداك للتي هي أقوم، في دينك ودنياك.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق